رفيق العجم

679

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الجسماني فيكون العماء الحضرة الإلهية المسمّاة بالبرزخ الجامع ويقويه أنه سئل عن مكان الرب فإن الحضرة الإلهية منشأ الربوبية . ( قاش ، اصط ، 131 ، 12 ) - الخيال المطلق المعبّر عنه بالعماء وهذه المرتبة تجعل اللطيف المطلق أعني الواجب سبحانه في مرتبتها كثيفا لأنه يظهر فيها بصور الممكنات وتجعل الكثيف المطلق أعني الممكن المعدوم لطيفا ، لأنه لا يظهر فيها بصورة الواجب وليس إلا الوجود . فالخيال المطلق برزخ بين اللطيف المطلق والكثيف المطلق وأصل الخيال المنفصل الذي هو العماء نفس الرحمن ، لأن النفس إذا تكاثف ظهر العماء وهو عين النفس وليس النفس بأمر زائد على الشعور الأول . فإن الحق قبل أن يتعلّق علمه بذاته كانت جميع الحقائق الإلهية والكونية مستجنة في ذاته غير متميّزة المراتب لا في العلم ولا في العين لكن لها صلاحية التميّز فيها فكانت لعدم هذا التعيّن في كرب وضيق وحصر لانعدام أعيانها واستهلاكها في الوحدة الذاتية فلما تعلّق العلم الذاتي الذي هو عين الذات من جميع الوجوه بالذات تميّزت مراتب الحقائق المستجنة في عرصته وزال عنها ما كانت تجده من الكرب والضيق بسبب كمونها واستجنانها في وحدة الذات . وما تعلّق هذا العلم بالذات إلا من حكم الرحمة التي هي عين الوجود الذي وسّع كل شيء وهذا العلم هو المعبّر عنه بنفس الرحمن الذي يأتي للكمل من قبل اليمن الذي هو عبارة عن الوجود البحت . ( جيع ، اسف ، 130 ، 9 ) - لما تميّزت مراتب الحقائق الإلهية والكونية في عرصة العلم الذاتي وكان من جملتها حقيقة العلم كان تعلّق هذا العلم الممتاز بالأعيان والمراتب المتميّزة في عرصة العلم الذاتي المعبّر عنها بالأعيان الثابتة عين وجود الأشياء في الخارج ، وذلك العلم هو العماء الذي انفهقت فيه صور كل ما سوى اللّه تعالى فكان كالهيولى لها فالعلم الأول هو نفس الرحمن لأنه نفس عن الحقائق المستجنة ما كانت تجده من كرب الاستجنان فلما تكاثف بامتيازه عن ذات اللطيف سبحانه كان عبارة عن العماء الذي وجد فيه العالم . ( جيع ، اسف ، 131 ، 4 ) - العماء عبارة عن حقيقة الحقائق التي لا تتّصف بالحقيّة ولا بالخلقية فهي ذات محض لأنها لا تضاف إلى مرتبة لا حقيّة ولا خلقية فلا تقتضي لعدم الإضافة وصفا ولا اسما . . . فصار العماء مقابلا للأحدية فكما أن الأحدية تضمحلّ فيها الأسماء والأوصاف ولا يكون لشيء فيها ظهور فكذلك العماء ليس لشيء من ذلك فيه مجال ولا ظهور ، والفرق بين العماء والأحدية أن الأحدية حكم للذات في الذات بمقتضى التعالي وهو الظهور الذاتي الأحدي والعماء حكم الذات بمقتضى الإطلاق فلا يفهم منه تعال وتدان وهو البطون الذاتي العمائي فهي مقابلة للأحدية ، تلك صرافة الذات بحكم التجلّي وهذه صرافة الذات بحكم الاستتار فتعالى اللّه أن يستتر عن نفسه عن تجلّ أو يتجلّى لنفسه عن استتار وهو على ما تقتضيه ذاته من التجلّي والاستتار والبطون والظهور والشؤون والنسب والاعتبارات والإضافات والأسماء والصفات لا تتغيّر ولا تتحوّل . ( جيع ، كا 1 ، 30 ، 22 ) - إن اللّه تعالى كان قبل أن يخلق الخلق في نفسه